
أعلن صندوق النقد الدولي عن اتفاق مع السلطات المصرية. يهدف هذا الاتفاق إلى استكمال المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج التسهيل الائتماني الممدد الممنوح لمصر. سيتم ذلك خلال شهر سبتمبر المقبل.
دمج المراجعتين: أسباب وتداعيات
أوضحت جولي كوزاك، المتحدثة باسم صندوق النقد، أن دمج المراجعتين الخامسة والسادسة يهدف إلى منح مصر وقتًا إضافيًا. هذا الوقت مخصص لإنجاز الإصلاحات الهيكلية الأساسية. من أبرز هذه الإصلاحات تقليص دور الدولة في الاقتصاد وتعزيز مشاركة القطاع الخاص. بمجرد الانتهاء من هاتين المراجعتين في سبتمبر المقبل، ستكون مصر مؤهلة للحصول على شريحتين. تبلغ قيمة هاتين الشريحتين حوالي 2.4 مليار دولار، من أصل القرض البالغ 8 مليارات دولار.
رحلة صندوق النقد إلى القاهرة
جاء قرار دمج المراجعتين في أعقاب زيارة لبعثة صندوق النقد الدولي إلى القاهرة. استمرت هذه الزيارة من 6 إلى 18 مايو الماضي. وصفت البعثة المناقشات مع السلطات المصرية بأنها مثمرة للغاية. ومع ذلك، أكدت كوزاك أن هناك حاجة لمزيد من العمل. هذا العمل يضمن تحقيق الأهداف الأساسية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه. لهذا السبب، سيتم دمج المراجعتين الخامسة والسادسة ومناقشتهما معًا في الخريف.
تقدم مصر في وجه التحديات
أشارت المتحدثة إلى أن مصر أحرزت تقدمًا ملحوظًا. هذا التقدم شمل خفض معدلات التضخم وزيادة احتياطيات النقد الأجنبي. شددت على ضرورة تعميق الإصلاحات الهيكلية. تهدف هذه الإصلاحات إلى حماية استقرار الاقتصاد الكلي وتعزيز قدرة البلاد على الصمود أمام الصدمات الخارجية. تتمثل هذه الإصلاحات الهيكلية في تحقيق أهداف وثيقة سياسة ملكية الدولة. يأتي في مقدمتها تقليص بصمة القطاع الحكومي وتمكين القطاع الخاص. هذا يسهم في تحقيق التوازن وتحسين بيئة الأعمال.
دعم صندوق النقد والتزاماته
أكدت كوزاك التزام صندوق النقد الدولي القوي بدعم الإصلاح الاقتصادي في مصر. أوضحت أن المناقشات جارية حول احتياجات البلاد التمويلية. لكنها أشارت إلى أنه من السابق لأوانه بحث قيمة أي مبلغ متوقع إتاحته للسلطات المصرية. لفتت أيضًا إلى أن تمويل المرونة والاستدامة، الذي تمت الموافقة عليه سابقًا، سيكون مرتبطًا بالمراجعة السادسة لبرنامج مصر.




